الکلام فی أن العالم له محدِث 
و إذا أثبتنا بالدلیل أنَّ العالم محدَث 
و إنَّ المحدَث جائزُ الوحود لا واجبُ الوجود 
إذ لو کان واجبَ الوجود لکان مستحیلَ العدم و کان قدیما و قد ثبت حدوثه و أنَّه قبل الحدوث کان معدوما. 
و لِما دل أنه لیس بمستحیل العدم و لا بواجبِ الوجود بل کان جائزَ الوجود جائزَ العدم. 
و ما یجوز علیه الحالتان لا یختصُّ بإحداهما إلا بتخصیص مُخَصِّصٍ کالجسم لمّا جاز أن یکون متحرِّکا و أن یکون ساکِنا لم یختصَّ بإحدی الحالتین إلا بمعنیً (حقیقة) یوجِب إختصاصَه بها و هو الحرکةُ أو السکونُ.
فهکذا هذا بل کان العدمُ أولی به من الوجود لولا معنیً بَدَلَت به الحالة لِأنَّه کان عدما فی القِدَم و بَدَلَت الحالةُ بالوجود فلا بُدَّ من وجود معنیً أوجب تَبَدُّلَه و لِأنَّ العدمَ نفیٌ فلا یقتضی تعلیلا و لا مُخَصِّصًا بخلاف الوجود و اعتبر بعدم البناء و وجوده فی مکانٍ مخصوصٍ
تبصره الادله جلد اول ص 105